المشاركات

عرض المشاركات من 2015

عودة بعد احتضار

عودة بعد احتضار ينتابني شعور جميل هذا المساء ، فلا كدر يبدو لي على سطح قهوتي ، ولا ضجيج يشق سكون صمتي ، حسبي في ذي الأثناء قلمي وورقة حيكة من شجرة تنبت جذورها من قلبي . قلب ينبض بين أضلاع تشتكي قسوة تجدها عندما ينبض ، ولكن ليس على وتيرته المفعمة بالحياة ، و لا حينما يقوم بعزف موسيقى الاسترخاء حينما يتمازج بدمائه الدافئة ، بل بانقباضاته وانبساطاته التي تترك أثرا ينحت شكل الألم المختزن في كل لحظة تمر ، تُحرَق الحياة وكلما ينبض بها يدفعني بتجدد كما يدفع الدماء في شراييني متجدد ة لتغمر كل خلية تنتظر لتحتضر ، فتعطيها في كل غمرة عنوان مختلف عن الحياة ، وها أنا ذا أعود من رسوبي رغم ثبوت ينطبع على الذاكرة ، يرسم ما حل بالأشياء كيف باتت بجواري وبجوارها أرواح تقبض وأرواح ولدت من لدن هذه الحقيقة ، حتى أعود من جديد لأتحرى ما كان مني لم أعرفه منصهر مع الأيام ، فأجدها في تفاصيل تمر بي ما يتبدى منها ليعلق بمرآة ينسحب شيئا فشيئا إلى ظلها ، ذاك انعكاس لحبها ، بات مؤسورا في ظل للمصباح موقد على طاولتي المخشبة ، ذاك تخشب للأشياء اللاهثة خلف حيز التأمل ، حتى أعود للكتابة بعد أن افتقدت ذاك الشعور العميق...

سجلٌ ماْ

سجلٌ ماْ تعلق بي الذكريات حيناً ، وأتهيأ للكتابة على طوالتي ، رغم أن القهوة التي اعتادت لغتي استنشاق عبقها باتت غائبة في ذا النص ، فالمساء يلفه بعض الصدع ينزل إلى أسفل الرأس ، وأتذكر في كل مرة أخط بها حرفي أسباب للكتابة متعددة ، قد تجعل من اشتياقك للكتابة طقساً يوميا تمارسه ، فتبدو لك الحياة بشكل مختلف وينحى مع النظر أنواع وأشكال للتأمل ، ومزجها بالتساؤلات ، واسترجاع ماكان منها ماضي ، وماكنت فاعلاً في هذه الحياة ، وما كانت قبلتي عند ما رسمت الغاية في ذاك المساء …!  فالقصة التي دوَنَتها الحركات والسكنات في كل لحظة تنطبع معها حياة غير اللحظة التي تسبقها ، والأيام تروي كل ذلك دون توقف ، والذرات لا زالت تحمل سجل هذا الكون الكبير ، أقرأني في ذرة بين القلم والفلسفة تبدو بها لغتي ،  فأقرأها في سفري ، وحين الكتابة يتراءا لي ما قرأة من سجل هذا الكون ، ولا زلت في أوله ، ولا زالت حقب الدهر تحمل الكثير للتكتب عن واقع يبنى على مامضى ، ومنذ تشكل الذرة الأولى في هذا الكون العظيم ، أوصاف لا تنتهي حتى تتوقف أنفاسنا ، كالحب لا ينتهي حتى تنتهي الحياة ، ولن تنتهي …!  للحب وقع في ال...

بناء لتأمل

صورة
بناء لتأمل  أسير في طريق مظلم ، أسمع موسيقى الخطى يشق الصمت دون أن أبصر ما أنا بصدده ، وما أنا  متجه نحوه ، تلاحقني الظنون فتشتت شيئاً في الخلد أن يكمل رسم لوحته الفنية عن التناقض بين اللون والفراغ تحت تربص المخاوف ووقع والمفاجأة دون تحسب ، لا ضوء سوا النور الذي يضيئ القلب من وحي الذاكرة عن الحياة في الخارج ، فتبصر العين العالم الداخلي لتجد للحياة بعداً آخر يسمى بالنفس وما تحويه من بساطة و تعقيدات  على إثرها ، تراودني أفكار سبب الوجود وسط هذا الظلام الحالك ، بعد أن كنت مستقلاً عنه في النور ، أرى ببصري دون البصيرة فيقع في النفس صورة للشيء لا تمتة بصلة لحقيقة الشيء ، سوا أنها صورة سطحية للأبعاد الثلاثة القابلة للمسح الصوري في الدماغ ، لم تسعفني لحظات التأمل بحالي عن الوصول للسبب ، ولم تعد الفكرة التي تخرج من معتصر المخ والتركيز قادرة على شق طريق للمنطق مختلفاً عن حقيقته ، ليصل إلى سبب يقبل وجاهتاً و حجة ، فتنقلب الظنون والمتخيلات إلى مقاصد تقصد لذاتها ، وتخرج بذا العمق مخرج الركيزة للعمل بعد الهمام به ، سلسلة من الحدود تتحدث عن هوية واحدة ، وتخص هدف واح...

لقاء المدينة

صورة
لقاء المدينة امنحيني إنجيلاً آخر ، من نوع نصوص الحب أسكبه على تلك الدائرة ، فتعاود التطهر من جديد ، بعدأن تأخذ دورتها المعتاده دون توقف ، تتحرك مستمرة للخلود ، وترنو إلى أبواب السماء بحث عن بيئة الخلاص ، وتتجد الأمنيات بيوتاً يقطر من طياتها مزيج الحياة ، أكتب ذلك الميعاد مصداقاً لنبوئتها يوم تقلد الحقيقة ، تبدو بها الحياة كما أراها من خلال النافذة ، إنعكاساً يفسر كل الملامح ، صفاء دون كدرة ولا غبش …!  يتسرب الحرف وربما بعض النغم لتحرك المشاعر ، مترجمة بطريق الفن والجمال ، طقوس تتراءا لي حين أنوي احتساء قهوتي ،   أرددها بإحساس عندما أعدها ، تلاقح بين البن والأحجية ! أسكب قهوتي في ذالكوب المنسي ، وعلى طاولة النسايان أبني البوح ليرى النور …!  حينما تعلق بي حروفها بعد أن رحلت ، تدفعني للكتابة وتصوير ذاك اللقاء ليتجدد في النفس ، وتبدو به الحياة غير التي عرفت ، الغرفة والبيت والحديقة ، حتى الشوارع في المدينة تتغير نحو الإزرقاق ، وربما الاحمرار نقيض للأسود ، تلك نظرة تقسم الحياة إلى جسد و قالب يشكله طبائع سُكانها ، يوم أن اختاروا سلسلة الحياة والبناء ، تتجدد به...

خطوات مسافر

صورة
خطوات مسافر   هذا ما يبلغ به المسافر مراده مع تقادم الزمن وتلاشي الخطا ، يسعى في السير نحو وجهة يتراء له في خلده ألم متمسك بأمل الوصول ، تلك الشرارة التي توقد موقد التقدم ، فيا مسافر سار في تلك الأبجدية ، ينسجم مع معاجمها ، في حروف تكاد النفس أن تزخر بالكلمات لوجود غزارة حروفها ،  تعبر في البوح كما يعبر المسافر طريقه نحو وجهته ، يحمل من الزاد ما يكفى صلبه  دون أن يثقل عليه مؤنة الطريق ، فتشق عليه الحركة ويتكبد بحمل أمتعته الجهد المهدر ، فقد لا يبلغ بذاك  هدفه بوسيلته المتعثرة ، تنقسم الأرض في الذاكرة عند كل خطوة يخطوها على جناح سفره المتجدد في ذا الفراغ،  يسكنه التأمل والصبر وسمو النفس زاكتها عدم الإنتماء إلى مادون هذه الأرض برمتها ، فالذاكرة في هذا الحين  تحن للوصول لما حملت ،  ولتحمل لحظات من شأنها أن يشد الرحال لأجلها ،  تسير أيه المسافر صوب القمر ، الذي يضيء طريقاً لم يعتد تكرر المارة من خلاله ، فلا زال يطوي لك المسافة ويمتص لك ضوء القمر ؛ لتسعى نحوه عند رحيلك راجعا إلى مكان قدومك هذا ، تتساقط  قطراة العرق حين الظهيرة...

نَفَسٌ بقربها

 نَفَسٌ بقربها تمالكت أنفاسها بعد أن تسارعت في الشهيق والزفير لتبدو بتلك الانفعال خليفة لمواقف بَتَرت وجه الاستقرار ، فتبدو أشباهها ممزوجة بالحائط التي تقف متكأة عليه ، فقد أنهكاها ما يُحمَلُ على كاهلها ، و تتنفس الأكسجين ممزوج باللحظة حال انتظارها لدور طال ، فلم يأتي الحين لكشف المسافة بين العين والنظير ، شعرة تفصل بينهما والأحضان تزداد سخونة من شوق يسكن في بقعة متوسطة بينهما ، هاقد بات التأمل صلاة دون قصد العبادة ، خشوع يلف المكان وينسدل على حرفي ، فأكتب بها حياة ولدة مع كل لحظة من حصير الذاكرة …!  تحركنا اللحظات دون أن نكترث لسهولة حركتها ، فلا فرق في تقدير ذاك القدر اليسير ، ومع التقادم تتبدى مكامن التعري من جسدها ، فيبدو الحسن المنسكب على حيزها ببدو ما تكامل مع مخيلتي ، ولعل الحقيقة التي بعثت في نفسها روح القدوم ، تصور ما يغشى معنى في النفس قائم بقربها …!  يحين اللقاء عند ما يرحل الشك من ضمائرنا ، وننزع من أرواحنا رداء الخوف يبدد العتمة ، فنبصر ما كان له  العلاقة في انحراف اتجاه الغاية ، فيبدو لك المكان كأنه لم يرتب بالأمس ، ولم تُنفَخ من رفوف مكت...

قدح الاكتفاء

قدح الاكتفاء من يمنحني آلتها إن فقدت مباني كلفتني الكثير من الحياة وقتا لايقدر بالثمن …!   تتراجع اللحظات معها والحياة لاتزال في تقدم ، فلا يمضي الوقت معها ولا تحين في ظرفها ساعة الفراق ، فحرمة وقتها على تلك المباني يؤولو للانشقاق يشبه في عقد بقائه السرمدية ، وتشبه في فصلها عَرَضا ملاك بلا أجنحة ، فالنور ينبثق من أحضان قصيدتي بدفئ قد جرب كل أبواب الحنان وجياشة مشاعرها ، مجسمات قائمة في عينها صامتة لا تتحرك ! عن وعيها الذي قد شل في دين العلاقة جمالا يخل باللب ، ويسقي الريان كأس التعطش بعدما فرغ من سقيا العطشان قدح الاكتفاء …!، فلم تعد المسلمة تسري بناموسيتها على وصالنا حتى لا تبقى الحياة بنا تشبه الحياة بدوننا …!  لا تناقض يحوينا ولا نقيض للاحتواء إلا خلوص الروحين إلى جسد الكمال …!  أمسك باليد التي مدة إلى أفقي باسطة رحتها على زاوية بين القدم و الرأس ، أنظر نحوي من عينها فلا أجد أثر لجسدها ، ومرآتها تعكسني في عيني دون أن ألحظ المسافة التي تفصلني عنها …!  يتملكني إحساس قوي اتجاه مشعرها ، وما أكتب غير ذلك ، وحسب الحرف الذي رسم أثراً ، أن يوصل الحقيقة فتتلق...

بوح الجسد

بوح الجسد أحلم بمنضدة عليها قهوتي ، وورق يغطي بعضه بعضا ، وقلم ومصباح …! اصطفاف للتائهين على طريق يتصل بعتبة باب حجرتي ، واحد تلو الآخر يقف عندي ليسأل عن حال أصابه بالتيه ، لا يقدر على وجود المفقود ولا الخلوص من ذاك المفقود ، أسمعه الأجابة ليأتي الذي بعده ويحكي تيها من نوع آخر ، فيما يتراءا للشخص السابق وغيره أنها محل للتنوع واختلاف الأسباب يبرر الاختلاف فيما ينتج !  على رأتي تبدو منضدتي ، أدون عليها ما كان من أنفاس تؤكسج المشاعر بلونها الذي يميل إلى الفقد ، دون إدراك المفقود ، فلا بحث في الخارج يدلنا للمطابقة ، ولا تلقي من دماغي يعطينا فك المعضل ، أعمل النظر حولي فتلك الجدران التي تشققت من سائل  ذو حمرة كان أساس في تخلخل طباقته المتماسكه ، مع أن الرابط لم يكن في حالة توحي بالترهل والاهتراء ، ألم يسيل ليغذي ساعة التأمل ، فيتجدد بناء الذاكرة …! ظلة الساعة تتحرك مع تساقط الأحرف روية بروية ، شاهدة على ولادات جديدة من الكلمات ، رأت النور بتراصها على قرطاسي المتلهف ، جسدي الذي امتلأ بالسطور الفارغة .  لوحتي التي علقتها على هذه الغرفة تدفعني بعمق للكاتابة ، انظر...

مكان لا يشبه الأماكن

مكان لا يشبه الأماكن وصف للحزن تكاد اللغة تنفطر من حمله ...!؟ أقلب الطرف بين الجسد والنفس ، تمازج يكسر الفرق بين الطيف والمادة ، أتمعن البوابة التي دخلت من خلالها نحو هذا العالم ، ذكرى وهي تسير في طريقها قبل أن تقف بين بقية المواقف ، وأنا ممتزج في حلم اليقظة ؛ أعالج ما تسجله عيني وحسي الداخلي ، والصوت الذي يطرق صوان الأذن بشكل غير معهود ، بات جديد على الدماغ في قراءاته المستمرة ، أجد النقيض يقف بجانبي بعد أن ألقى التحية للفراق بقصد البقاء ، يومئ لي بالتحرك كأن لديه شيئا مثيرا أو ذا أهمية لي ليريني إياه ، بعد سيل الأسئلة الذي انتابني لحظة تشكله في النفس يحل محل الطريق ، أسير في الطريق لأجد بغية تشكله ومنتهى مقصده ، فلم ألبث فيه كثيرا سوى جملتين موصلة بصلة تفيد التأنيث والتنكير ، في محاولة يائسة لحد هذا العالم المختلف ، أو رسم حدوده بوصف ما هو اعتيادي ليخرجه شيئا فشيئا ...، وصلت للمبتغى دون أن ألمس الفرق بين نقطة وأخرى مقصوده لذاتها ، يناتبني شعور غريب مشوب بحب الاستكشاف وسوء الضياع عن المرتكز ، ذاك رتم لا يحتوي طريق النغمة بعد أن عزفة من حنجرتها وهي واقفة أمامي بلا ريبة ولا مجاز ي...

النفس بين الوعي والإدراك

النفس بين الوعي والإدراك مفهوم البيئة في حياتنا يصدق على كل فرد بحد ذاته ، فهو الساكن في البيئة والبيئة نفسها في ذات اللحظة …؟!  فالبيئة هي  مجال روح الذرة ؛ الذي يعد أصغر دائرة تكون الكون من حولنا ، فلكل  جزيئ تشكل من تلك الذرات  بيئة لكل فرد من مكنوناته …         النفس تتأثر بالبيئة دائرتان منفصلتنا ، فدائرة البيئة متضمنة لدائرة  النفس ، ويحصل من ذا الاجتماع تبادل مصور في دورين لهما نفس الخصائص ، ولكن عن طريق التعاكس  ،فلكل واحد منهما خاصية الإرسال والإستقبال ، فالإنسان يتكون من منظومة معقدة من العواطف …!؟  والعاطفة تتمتع بخاصية الإرسال والتلقي بشكل واضح ، فكل شخص يرسل عاطفة ليستقبلها الشخص المقابل مُرسلًا بذالإستقبال ليتلقاها الُمرسلُ الأول ، وهكذا نعيش في منظومة معقدة يملأها الإرسال والتلقي …  ووهب الله الإنسان الإدراك ليكون آلته في الأثر والتأثر ، ويقوم العقل الواعي بوزن  المتلقيات وإمرارها في منظومة أفكاره المعقدة ، ليَخرُجَ بعد ذلك بنتيجة عن المتلقا ، فالحب كعاطفة لها دلالات وإشارات موصلة إليه ، كأن ...

حديث نفس

مرة تلو المرة أبحث ، عنك دون أن أجد للبحث سبباً وجيه ، غير أن الحياة تدفعني نحوك بكل الطرق التي تخطر على بال أحدهم عند الشوق وطلب اللقاء …! هكذا أتت الحكاية من بعد مختلف ؛ تطر...

ابحث عن فكرة

ابحث عن فكرة  تبدو اللغة أسهل استحضارا عند التفكير ، ولكن حين  يتصدر الأمر  للكتابة ، يتطلب الأمر وقتا لتكون القريحة على جاهزية ما  للاستهلال ، ثم لتكوين النص بتمازج التراكيب مع الفكرة ، تنحدر  الكلمات من أعلى للأسفل كالماء المنهمر من الشلال لتقذف بزبد يبدو من تكومها طبقيا أنه صلب يحول بين الثقل والنفاذ ، مشوش  ذهنيا لا أعلم عن ماذا أكتب حيث أن الفكرة لاتبدو واضحة ، ولكن  حين استلال القلم يستجلب الفكرة تلو الفكرة والحرف تلو الكلمة ،  فتبدو في النهاية نصا مكتملا ، أكتب و خلف الفجوات تبدو المرايا  تعكس حقيقة ما أسعى للنيل منها ، أشعل المدفأة عند حلول  الظلام ، فقد كان لغياب شمس شتاءنا تجرد عن ليونته ليستقبل  قسوة الجفاف تجرد عن كل شيء ، قد يجعل لنهار الشتاء قليل من الدفئ يتنازعه الصقيع فيه ، أمسك بالقلم بتلك اليد التي  أهملت لبس القفاز متوشحة حدة تحركاتها في هذا الوسط البارد  كالنصل ، يقطع دون أن يوقفه الجسم ، فحده يقطع كل حد يسلك  طريقه متأخرا عنه بكل ...