خريف الألم
لمعة تتألق في هذا الوجود ، شكل آخر يتجلى من بؤرتها في هذه الحقبة المحيطة بي ، فيبدو بريقها دائريا بعض الشيء ، مائلا إلى الحدة في منتصف قطره ، ليشكل زاوية أخرى لم تنشأ من قبل ، تحكي بكل رقة حكاية الألم ذو الخامة الملكية المزخرفة بأبجديات اللغة ، فقد كانت آلام البشرية من قبل تقسم إلى طبقات كثيرة ، لكل طبقة سمة وعمق وطعم يحكي حكاية إنصهارها المعتاد في أحلمنا وأيمنا ، وشكل ليس بالغريب يرمي الذاكرة إلى شعبة الشيخوخة ، وربما كان المنتمي إلى جنس النقاء هو على رأس هرمه وهامته الأولى ، وربما كانت القصة المنبثقة من شمس الصباح المسفر والسعادة ، نوع عميق ومتمزق ، وبعد آخر لا يدرك ألمه بسهولة ، كما يدرك ألم الظلمة الحالك والألوان الداكنة ، عندما تشكل تجاعيد الحزن على وجوه البؤساء ، ومنها ما هو من طبقة العبيد ، لا يكاد يحس ولا يعرف له غاية ، ومنها ملا ينتمي إلى هذه الطبقات ، فكان لألمه غاية أخرى تلبي نداءات الطبيعة العميقة ، وتستجيب بحساسية بالغة إلى التغيرات الكونية في هذا البعد السحيق .!! فكانت ترسل بريقها المتألق بديباجه الطويل على قطار الشمع ، ليصف روعةروحك العميقة بين ثرى عينيك ، فهاهي الآن مت...