سماء أخرى
لَم أَعلَمُ ، أنَ يَوميَ الذي أَعيشُهُ في أَغوارِ أَعماقي ، لا يَكادُ أنَ يَتَعدّى خَمسَ دَقائِقَ ، و البَقيَةَ تَخلُدُ فيها سَمَائي في سُبَاتٍ عَميقٍ ، توصِلُني للخَمسِ دَقائقَ القَادِمَةَ في غُضونِ الألَمَ . خَمسُ دَقائِقَ تَنّفَجِرُ مِنها أَنهارُ روحي ، دَفَّاقةٌ حَريريةَ الكَثافة ، طافِقَةً بِالسَلامِ في كُلِ مَوجٍ يُخلِّفهُ مَعَهُ نَسيجُها ، جَراءَ حَرَكَتِها المُنّسَجِمَةَ ، تَغّمُرُ المدى البَعيدُ ، حُسناً وَ جَمَالا باهِلاً ، يَتَأَصَلُ في كُلِ شَيءٍ تَعُمّهُ عيني ، لِتَرمِشَ الجفون رضية هنيئة بمسلك الجنان ، الُمنسَدِلِ فيَّ واهِبٍ في كل فَرّسَخ بِذرَةَ لِوَطَنٍ جَميل ، يَنمو إلى أن تَتَفَرَع أَغصاني ثِماراً يانِعَةَ الحَصادِ ، هاقد أشرَقة هالَتي في الوُجود ، ساعية في أَرجائَي ، تغسل ما قد تُوَاريه الحياة ، من تَقَلّبِ الكائِناتِ في عَيني الغائِرة . اعطني القَلَمَ لأَكتُبَني على سَفحِ الهَوى ، كالهُلامِ مُنساباً يَذَرُني بِلا قَيدٍ لأَختَلِطَ في رملِها فَلاةُ للعاشقين . سبيلاً لِرحلَةٍ لم تَبدَأ وَ قد فَنَت في قلبي معالمها ، فَلا أ...