خلوة حالكة



هل كانت ليلتي المتلألئة سكنى للحب في أثير المروج الحالكة ، متفيئة مرقدا لها في كل زاوية تنعم في نغم السكون  البليغ مهاجر في مداها ، نداءات الشوق وسن يسلب الحلكة وحشتها ، و في تنفسي المتجانس مع انفسها امد للهوى المتلفع بدثاري المنسوج بغزل الغربة ، أن اسقي الوطن المجدب شوقا للقاء يتراءا في كل نجمة تومض نبض حرفي المتراص ابراجا وجسورا ، يستلقي جسدي من سماء تلو السماء تتلى في كل قاصد من اقاصي الروح إلى سمو جاوزجوزاءها  ، تنهل المروج من لغتها غذاءا وافرا ، وتنسج الكلم الماضي فيِّ بعنف الزوابع  يخفق له القلب الذائب في خضاري المتفرع ، يترابط بتشابك ويتنامى حتى لا تنتهي سيالات الربيع ازدهارى ، وبعيني تتشكل بعشوائية معشوشبة نحو السهل المترامي لتأملي ، يحكيني الغدير الرقراق بطبقاته المسفوحة على ظهري ، يسيل من جنب للذاكرة ليصب في جنب للحرف ، ويتوالى حتى تندفن الآثار لاجدبابها ، هكذا يحل الطين محل العطش لحمة للحياة الأولى ، دثار التحفة المتبدد ، أمواجا في استار حفلة ملئها الرقص ، ترمش الأهداب لتتكسر اقداح الحاضرين شوقا ويتلاشى كل من في القاعة لا حسيس ولا سبيل إلى مرد  إلا حفيف القلم على الصحيفة الملتفة حول عنقي،  حين الكتابة لا ادري ما ينتابني حتى  اتوقف وانصت إلى ضجيج يعلو في شتات لا استطيع معه رفع قلمي ، وانسج الكثير من اشرطة الافلام المتشققة خيالات تزيدني بعثرة ، انشد جانب مني يتضور عشقا ، فينادي أيه الحرف الذي يسكن الفؤاد حبيس الكلام والنبض ، لك أصفاد أن اخرج مثخنا بالذكرى ، ولا تلتفت إلى ما يعلق بك من عوالق الضجيج ، 
 تصر الحروف على التوقف وأنا ادفع من جانبي المعاكس لعدستي المتأججة أن انبلجي على وجه بدى صقيلا أكثر من أي وقت مضى ، وهالة تنبعث نحوي لتخرجني مني عالقا في أجدافها ، تسرقني حركتها المنتظمة في رتابة لا تبعث على الاثارة ،  تدير المكان بتموج دائري  فينصهر وجه آخر ويذوب في البحيرة قطعا من ابجديات حائرة ، يتملكني احساس بالبلل مغرورقا بسائل أسود لمحبرتي وارتشفها  بخاطر يجوب جسدي المسترخي ويدلف على مقربة من فؤادي ، ينتحل الحزن حلة غير الحلة التي ابتعتها للقاء ، و يعيد القصيد شد رحاله  كقافلة تسير مفسرة بلوغها نحو اطلالي ، تتكون الابيات من خفاف الراحلة اثناء المسير فلم يعد للسطر السائح حد يمسك الورق من التساقط زمرا بكلماتي ، اكتبني هزيم يغمر الهواء حتى ينفى الفراغ ويحل الهتان غيثا سحا مريئا ، تتبدل الارض غير الارض بعد ارتوائها كلماتي النابعة من فيض يتدفق من اسفلها ، تسيل ماسحة على الجراح الملتهبة تخفيفا لا يزيل الأثر تماما من جانب دون القلب ، والقلب لا يفتئ يتكور من حميم غليانه يذيب فيهتز ظهري ويرربو عذق الدماء رطب الخلاص الأخير ، يخفق قلبي لأجد كتابي المغروس على جبين الهيام إذا ما اشتد عودها ، وغدا بين الأمسيات نديم العين من العين التي تسابق على الخدود قطرها ، من وجد دنى ومن سهاد لم ينكشف عن النفس ، أنظر إلي خلف شق للباب فأجدني منقبض ومنبسط كقلب نابض 

 يخفق فتهم بي الظنون روياتها ، أن ارتمي على الوثير الممشوق حمرة تتفجر منها أنهار العواطف سكنى اعددته سلسبيلا ، من وطن بات يتأنى السلوك احتضار فيه ملئ الأزقة ، وجد وساعة فناء يلقى الحبيب روح حبيبه ، ها قد تسنى للقاء أن يينع ثمرا مختلف أكله خرفة للذاكرة .       

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خطوات مسافر

كواشف

مكان لا يشبه الأماكن