المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2015

سجلٌ ماْ

سجلٌ ماْ تعلق بي الذكريات حيناً ، وأتهيأ للكتابة على طوالتي ، رغم أن القهوة التي اعتادت لغتي استنشاق عبقها باتت غائبة في ذا النص ، فالمساء يلفه بعض الصدع ينزل إلى أسفل الرأس ، وأتذكر في كل مرة أخط بها حرفي أسباب للكتابة متعددة ، قد تجعل من اشتياقك للكتابة طقساً يوميا تمارسه ، فتبدو لك الحياة بشكل مختلف وينحى مع النظر أنواع وأشكال للتأمل ، ومزجها بالتساؤلات ، واسترجاع ماكان منها ماضي ، وماكنت فاعلاً في هذه الحياة ، وما كانت قبلتي عند ما رسمت الغاية في ذاك المساء …!  فالقصة التي دوَنَتها الحركات والسكنات في كل لحظة تنطبع معها حياة غير اللحظة التي تسبقها ، والأيام تروي كل ذلك دون توقف ، والذرات لا زالت تحمل سجل هذا الكون الكبير ، أقرأني في ذرة بين القلم والفلسفة تبدو بها لغتي ،  فأقرأها في سفري ، وحين الكتابة يتراءا لي ما قرأة من سجل هذا الكون ، ولا زلت في أوله ، ولا زالت حقب الدهر تحمل الكثير للتكتب عن واقع يبنى على مامضى ، ومنذ تشكل الذرة الأولى في هذا الكون العظيم ، أوصاف لا تنتهي حتى تتوقف أنفاسنا ، كالحب لا ينتهي حتى تنتهي الحياة ، ولن تنتهي …!  للحب وقع في ال...

بناء لتأمل

صورة
بناء لتأمل  أسير في طريق مظلم ، أسمع موسيقى الخطى يشق الصمت دون أن أبصر ما أنا بصدده ، وما أنا  متجه نحوه ، تلاحقني الظنون فتشتت شيئاً في الخلد أن يكمل رسم لوحته الفنية عن التناقض بين اللون والفراغ تحت تربص المخاوف ووقع والمفاجأة دون تحسب ، لا ضوء سوا النور الذي يضيئ القلب من وحي الذاكرة عن الحياة في الخارج ، فتبصر العين العالم الداخلي لتجد للحياة بعداً آخر يسمى بالنفس وما تحويه من بساطة و تعقيدات  على إثرها ، تراودني أفكار سبب الوجود وسط هذا الظلام الحالك ، بعد أن كنت مستقلاً عنه في النور ، أرى ببصري دون البصيرة فيقع في النفس صورة للشيء لا تمتة بصلة لحقيقة الشيء ، سوا أنها صورة سطحية للأبعاد الثلاثة القابلة للمسح الصوري في الدماغ ، لم تسعفني لحظات التأمل بحالي عن الوصول للسبب ، ولم تعد الفكرة التي تخرج من معتصر المخ والتركيز قادرة على شق طريق للمنطق مختلفاً عن حقيقته ، ليصل إلى سبب يقبل وجاهتاً و حجة ، فتنقلب الظنون والمتخيلات إلى مقاصد تقصد لذاتها ، وتخرج بذا العمق مخرج الركيزة للعمل بعد الهمام به ، سلسلة من الحدود تتحدث عن هوية واحدة ، وتخص هدف واح...

لقاء المدينة

صورة
لقاء المدينة امنحيني إنجيلاً آخر ، من نوع نصوص الحب أسكبه على تلك الدائرة ، فتعاود التطهر من جديد ، بعدأن تأخذ دورتها المعتاده دون توقف ، تتحرك مستمرة للخلود ، وترنو إلى أبواب السماء بحث عن بيئة الخلاص ، وتتجد الأمنيات بيوتاً يقطر من طياتها مزيج الحياة ، أكتب ذلك الميعاد مصداقاً لنبوئتها يوم تقلد الحقيقة ، تبدو بها الحياة كما أراها من خلال النافذة ، إنعكاساً يفسر كل الملامح ، صفاء دون كدرة ولا غبش …!  يتسرب الحرف وربما بعض النغم لتحرك المشاعر ، مترجمة بطريق الفن والجمال ، طقوس تتراءا لي حين أنوي احتساء قهوتي ،   أرددها بإحساس عندما أعدها ، تلاقح بين البن والأحجية ! أسكب قهوتي في ذالكوب المنسي ، وعلى طاولة النسايان أبني البوح ليرى النور …!  حينما تعلق بي حروفها بعد أن رحلت ، تدفعني للكتابة وتصوير ذاك اللقاء ليتجدد في النفس ، وتبدو به الحياة غير التي عرفت ، الغرفة والبيت والحديقة ، حتى الشوارع في المدينة تتغير نحو الإزرقاق ، وربما الاحمرار نقيض للأسود ، تلك نظرة تقسم الحياة إلى جسد و قالب يشكله طبائع سُكانها ، يوم أن اختاروا سلسلة الحياة والبناء ، تتجدد به...

خطوات مسافر

صورة
خطوات مسافر   هذا ما يبلغ به المسافر مراده مع تقادم الزمن وتلاشي الخطا ، يسعى في السير نحو وجهة يتراء له في خلده ألم متمسك بأمل الوصول ، تلك الشرارة التي توقد موقد التقدم ، فيا مسافر سار في تلك الأبجدية ، ينسجم مع معاجمها ، في حروف تكاد النفس أن تزخر بالكلمات لوجود غزارة حروفها ،  تعبر في البوح كما يعبر المسافر طريقه نحو وجهته ، يحمل من الزاد ما يكفى صلبه  دون أن يثقل عليه مؤنة الطريق ، فتشق عليه الحركة ويتكبد بحمل أمتعته الجهد المهدر ، فقد لا يبلغ بذاك  هدفه بوسيلته المتعثرة ، تنقسم الأرض في الذاكرة عند كل خطوة يخطوها على جناح سفره المتجدد في ذا الفراغ،  يسكنه التأمل والصبر وسمو النفس زاكتها عدم الإنتماء إلى مادون هذه الأرض برمتها ، فالذاكرة في هذا الحين  تحن للوصول لما حملت ،  ولتحمل لحظات من شأنها أن يشد الرحال لأجلها ،  تسير أيه المسافر صوب القمر ، الذي يضيء طريقاً لم يعتد تكرر المارة من خلاله ، فلا زال يطوي لك المسافة ويمتص لك ضوء القمر ؛ لتسعى نحوه عند رحيلك راجعا إلى مكان قدومك هذا ، تتساقط  قطراة العرق حين الظهيرة...