سجلٌ ماْ

سجلٌ ماْ

تعلق بي الذكريات حيناً ، وأتهيأ للكتابة على طوالتي ، رغم أن القهوة التي اعتادت لغتي استنشاق عبقها باتت غائبة في ذا النص ، فالمساء يلفه بعض الصدع ينزل إلى أسفل الرأس ، وأتذكر في كل مرة أخط بها حرفي أسباب للكتابة متعددة ، قد تجعل من اشتياقك للكتابة طقساً يوميا تمارسه ، فتبدو لك الحياة بشكل مختلف وينحى مع النظر أنواع وأشكال للتأمل ، ومزجها بالتساؤلات ، واسترجاع ماكان منها ماضي ، وماكنت فاعلاً في هذه الحياة ، وما كانت قبلتي عند ما رسمت الغاية في ذاك المساء …! 
فالقصة التي دوَنَتها الحركات والسكنات في كل لحظة تنطبع معها حياة غير اللحظة التي تسبقها ، والأيام تروي كل ذلك دون توقف ، والذرات لا زالت تحمل سجل هذا الكون الكبير ، أقرأني في ذرة بين القلم والفلسفة تبدو بها لغتي ،  فأقرأها في سفري ، وحين الكتابة يتراءا لي ما قرأة من سجل هذا الكون ، ولا زلت في أوله ، ولا زالت حقب الدهر تحمل الكثير للتكتب عن واقع يبنى على مامضى ، ومنذ تشكل الذرة الأولى في هذا الكون العظيم ، أوصاف لا تنتهي حتى تتوقف أنفاسنا ، كالحب لا ينتهي حتى تنتهي الحياة ، ولن تنتهي …!
 للحب وقع في الذواكر من حيث وجودها ، جسدا في الذاكرة يكتسي منها كل ما هو آت من الخارج ، فمحلها فيه مقدس لا ينازعها فيه أحد، تحمل على عاتقها ربط الذكريات ببعضها على وجها ما تحدده رواية الحب وصناعة براءته ، فتتصدر عمليات التذكر بتلك الديباجة ، لتصدر من عمقها اهتزاز في الروح تعرفه الجسوم والرسوم والقصائد …! 

فأكتبها في ذا البوح ، وتنسدل مع كلماتي مشاعر تثري مسار التذكر ، فن مركب قد يشوبه من تركيبه حلم ما أو خيال يعكس ما يشوبه من التفقه ، رغم اتساع مفهومه باتساع قلوبنا ، ولا أجد بداً من تصويره بالرموز ، فأرسم للتبدو الصورة أكثر وضوحاً ، تنجلي فيها الغامضات وتنفك عقد تغطي العمق وتقيد المدى ، وتعلق بي ذكرياتك أيه الراحل الساكب على قبر الكلم الدمى  التى حركتها حينا ، وملكت خيطانها لا زالات معلقة في درجك ، مذ أن تركت تلك العادة التي تسلب الآخر ما كان من حرية النظر، فالكلمات التي تتأرجح من قدحي تبلل اليبس فتبدو في الذاكرة رمزا للحب .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خطوات مسافر

كواشف

مكان لا يشبه الأماكن