حديث نفس
مرة تلو المرة أبحث ، عنك دون أن أجد للبحث سبباً وجيه ، غير أن الحياة تدفعني نحوك بكل الطرق التي تخطر على بال أحدهم عند الشوق وطلب اللقاء …!
هكذا أتت الحكاية من بعد مختلف ؛ تطرق أبواب هذا البعد ولا تعرف غربة تصوغها المسائل خلف حقائب الرحيل ،وصلوات الشوق التي تتردد كثير في أيامها الخوالي…، أذني التي لم تتفتر من تجسيد تلك الأصوات ، حتى في أكثر ساعات الهجع والهدوء مخيمة بها على اطلال التساؤلات ، هكذا تنمو فيك رغبة تنمو بالمقابل فيني شجرتها ؛حب لا يعرف إلا الطبيعة ؛ جسد تدب فيه الحياة بمختلف أشكلها المتطورة …!؟
تنساب الأحرف عند ذكرك ، فتعرف القصيدة طريقها في الذاكرة ، للتستجلب تلك اللحظات ؟ حياة لم تنقضي مادامت الرئة تمارس الإنقباض والإنبساط ، والشهيق والزفير ، فيغدو الطريق أطول من بلوغ النهاية ، ومرام الحب لا يفنى ببلوغها ، وصف للموت دون موت تلك العلاقة ،خلود يتلوه حيوات لا تشبه تشبث الكائنات بقيد حياتهم ، ولاطوقها عليهم ، مصداق لكل ما تعنيه علاقة الروح بالخلد ، ومفارقة الجسد الفاني بالجسد الدائم …!؟
أرمق صورتك في وجهي أمام المرآة ؛ لقاء يتكرر في اليوم كثيراً ،روح تتمدد بتمدد الزمن حين التفكر والذكرى ،وعند ساعات الكتابة ، تبدو المنزلة التي هيئة للقاء واضحة المعالم ؛ بوجود ظلك قبل أن تحين ساعة اللقاء ، حتى الأمكنة تعرفك بقدر تجانسها مع من تحب …!
كان للقيا قبل ساعة الفراق الأخير ، غياب يطال بحر الحياة في الذاكرة ، حتى تسكن أمواجه عن التحرك ، فيغدو مستنقعا كبيرا لا تكدر صفحته مشاعر المحب المتضاربه ، وحين الرحيل تبدأ الصفحة بالتحرك بقدر صخرة ، إلى جبال من أمواج الشوق تتلاطم دون ساحل يحتويها على ضفاف قصيدتي …!
خاتم الفراغ يختم على يدك لتصافح لغتي بين السطور ، وأحرف لها ظل ينسخ ظلك في بوحي ، فللذاكرة أنين وصريف يشق صمت المكث ، فتتشكل الافكار تباعا ، تنقسم فيها ذاتك على أمل اللقاء ، انشطارات تولد طاقة مختزنة ، ردة فعل العاطفة ذاكرة لا تنسى إسمك بين الأسماء .
تعليقات
إرسال تعليق