قدح الاكتفاء

قدح الاكتفاء

من يمنحني آلتها إن فقدت مباني كلفتني الكثير من الحياة وقتا لايقدر بالثمن …!  
تتراجع اللحظات معها والحياة لاتزال في تقدم ، فلا يمضي الوقت معها ولا تحين في ظرفها ساعة الفراق ، فحرمة وقتها على تلك المباني يؤولو للانشقاق يشبه في عقد بقائه السرمدية ، وتشبه في فصلها عَرَضا ملاك بلا أجنحة ، فالنور ينبثق من أحضان قصيدتي بدفئ قد جرب كل أبواب الحنان وجياشة مشاعرها ، مجسمات قائمة في عينها صامتة لا تتحرك ! عن وعيها الذي قد شل في دين العلاقة جمالا يخل باللب ، ويسقي الريان كأس التعطش بعدما فرغ من سقيا العطشان قدح الاكتفاء …!، فلم تعد المسلمة تسري بناموسيتها على وصالنا حتى لا تبقى الحياة بنا تشبه الحياة بدوننا …! 
لا تناقض يحوينا ولا نقيض للاحتواء إلا خلوص الروحين إلى جسد الكمال …! 
أمسك باليد التي مدة إلى أفقي باسطة رحتها على زاوية بين القدم و الرأس ، أنظر نحوي من عينها فلا أجد أثر لجسدها ، ومرآتها تعكسني في عيني دون أن ألحظ المسافة التي تفصلني عنها …! 
يتملكني إحساس قوي اتجاه مشعرها ، وما أكتب غير ذلك ، وحسب الحرف الذي رسم أثراً ، أن يوصل الحقيقة فتتلقاها الروح وتسمو بمناجاتها ، كما تتدفق سلالسل الكلمات ، حتى يسع للنص أن يحمل بين طياته ما  حملة ذكرتينا دون تبعيض اللحظة …! 
فذاك عهد رسمته السماء على أرضها ، فلا يتبدل ولا يكاد يزول بزوالها ، فللجسد أثر قد لا يزول بزاواله ! 
أكتب والحقول تثمر الحرف يحصده الزارع حين تلقى القصيدة في خلدها ، تتحرك على نسق البوح وتبني محصولها لهذا الحول ، ينمو شيئا فشيئا  مع تراكم السنين ، كما تنمو مخيلتي نحو الحياة ، وتبدو لغتي إكليل للحب يستوعب كل ذلك .  

ماض تغمرني الكلمات ، وتنسحب الذكرى لدخولها بوحي ، أكتب اللغة تنير بيت القصيد، فتبدب حياة أخرى في الخاطر ، تنجلي منه العتمة ، وتنسكب على ضفاف القلوب أكسير حبها الطاهر ، فلا كدر يشوب الكلام  ، ولا حرف يعتصر الخطيئة ، برآة تبدو بها قصة الحياة وروح تقتات على ما تبقى من صورها . 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خطوات مسافر

كواشف

مكان لا يشبه الأماكن