عودة بعد احتضار
عودة بعد احتضار
ينتابني شعور جميل هذا المساء ، فلا كدر يبدو لي على سطح قهوتي ، ولا ضجيج يشق سكون صمتي ،
حسبي في ذي الأثناء قلمي وورقة حيكة من شجرة تنبت جذورها من قلبي .
قلب ينبض بين أضلاع تشتكي قسوة تجدها عندما ينبض ، ولكن ليس على وتيرته المفعمة بالحياة ، و لا حينما يقوم بعزف موسيقى الاسترخاء حينما يتمازج بدمائه الدافئة ، بل بانقباضاته وانبساطاته التي تترك أثرا ينحت شكل الألم المختزن في كل لحظة تمر ، تُحرَق الحياة وكلما ينبض بها يدفعني بتجدد كما يدفع الدماء في شراييني متجددة لتغمر كل خلية تنتظر لتحتضر ، فتعطيها في كل غمرة عنوان مختلف عن الحياة ، وها أنا ذا أعود من رسوبي رغم ثبوت ينطبع على الذاكرة ، يرسم ما حل بالأشياء كيف باتت بجواري وبجوارها أرواح تقبض وأرواح ولدت من لدن هذه الحقيقة ، حتى أعود من جديد لأتحرى ما كان مني لم أعرفه منصهر مع الأيام ، فأجدها في تفاصيل تمر بي ما يتبدى منها ليعلق بمرآة ينسحب شيئا فشيئا إلى ظلها ، ذاك انعكاس لحبها ، بات مؤسورا في ظل للمصباح موقد على طاولتي المخشبة ، ذاك تخشب للأشياء اللاهثة خلف حيز التأمل ، حتى أعود للكتابة بعد أن افتقدت ذاك الشعور العميق بي ، حينما يبدو تبدو حياة أخرى تهجر فيها الكلمات أواصر عقدت بها ، لتتداخل مع الصور الساكنة بؤبؤ العين من قسوة الصخورالمتراكمة ، يتفجر فيخرج منها المتناقضات كما تخرج زهرة من زجاجة تمارس خطأ التوحد بين بقية النباتات ، مسلمات تنتهك في بحر التأمل ، ولغة تنصهر ليبدو أثرها لون يستقر على بحرها…!؟ ساحل ينتهي إلى مدينة بوحي .
أسلك الطريق المتناهي إلى منتهى المرام ، وعلى قارعة الطريق أقلب الطرف كأن الطريق الذي أُدرِجت فيه ، لغة لا تنتهي إلى جهة ، ومعالم تترسب على وجه المدينة تحفرها الريح مع تقادم الأيام ، طريق المدينة يكتبني في كل تفاصيله ، وعلى أسوارها أجد للقاء الذي يرقب احتضار الشوق فيه ولادة للأبجدية ، ومخاض يعانق أسنان مفاتحها أحرف تدل على أرواحها حين تنزع إلى سفح الحياة ، كلمات تتشكل على تعاقب ليلها والنهار يصدق عليه سلوك يذوب في طرقاتها ، أكتبني بلا صوت يعكس لغة الحياة أحرف تمتزج بتمازج الذرات مع بوح يسمعني صوت الصمت ، فينتابني ضجيج مكنوز منذ قعر السنين ، إنه ذاك المزيج باستغاثاته وتلهفاته ، تعرفني بها أبنية مصر القديمة ، أو على أدغال تصارع جحيم الإنقراض ، أو لجة في جوفها يصعد على السطح لتحل مكان كينوناتها تسكنني الأرواح فأخفي أثر يعلق بي ، يا لغة تنحنين بعد إن أسقطت الرأس من مستقره ، ذاك عنوان لحب لم يكن للحياة نصيب يغذي فيه روحا تبحث عن شقها المتبدى في المدينة ، أعمدة الإنارة لاتنطفئ ليسكن الحزن وتخلد الحياة للسباتها .
حسبي في ذي الأثناء قلمي وورقة حيكة من شجرة تنبت جذورها من قلبي .
قلب ينبض بين أضلاع تشتكي قسوة تجدها عندما ينبض ، ولكن ليس على وتيرته المفعمة بالحياة ، و لا حينما يقوم بعزف موسيقى الاسترخاء حينما يتمازج بدمائه الدافئة ، بل بانقباضاته وانبساطاته التي تترك أثرا ينحت شكل الألم المختزن في كل لحظة تمر ، تُحرَق الحياة وكلما ينبض بها يدفعني بتجدد كما يدفع الدماء في شراييني متجددة لتغمر كل خلية تنتظر لتحتضر ، فتعطيها في كل غمرة عنوان مختلف عن الحياة ، وها أنا ذا أعود من رسوبي رغم ثبوت ينطبع على الذاكرة ، يرسم ما حل بالأشياء كيف باتت بجواري وبجوارها أرواح تقبض وأرواح ولدت من لدن هذه الحقيقة ، حتى أعود من جديد لأتحرى ما كان مني لم أعرفه منصهر مع الأيام ، فأجدها في تفاصيل تمر بي ما يتبدى منها ليعلق بمرآة ينسحب شيئا فشيئا إلى ظلها ، ذاك انعكاس لحبها ، بات مؤسورا في ظل للمصباح موقد على طاولتي المخشبة ، ذاك تخشب للأشياء اللاهثة خلف حيز التأمل ، حتى أعود للكتابة بعد أن افتقدت ذاك الشعور العميق بي ، حينما يبدو تبدو حياة أخرى تهجر فيها الكلمات أواصر عقدت بها ، لتتداخل مع الصور الساكنة بؤبؤ العين من قسوة الصخورالمتراكمة ، يتفجر فيخرج منها المتناقضات كما تخرج زهرة من زجاجة تمارس خطأ التوحد بين بقية النباتات ، مسلمات تنتهك في بحر التأمل ، ولغة تنصهر ليبدو أثرها لون يستقر على بحرها…!؟ ساحل ينتهي إلى مدينة بوحي .
أسلك الطريق المتناهي إلى منتهى المرام ، وعلى قارعة الطريق أقلب الطرف كأن الطريق الذي أُدرِجت فيه ، لغة لا تنتهي إلى جهة ، ومعالم تترسب على وجه المدينة تحفرها الريح مع تقادم الأيام ، طريق المدينة يكتبني في كل تفاصيله ، وعلى أسوارها أجد للقاء الذي يرقب احتضار الشوق فيه ولادة للأبجدية ، ومخاض يعانق أسنان مفاتحها أحرف تدل على أرواحها حين تنزع إلى سفح الحياة ، كلمات تتشكل على تعاقب ليلها والنهار يصدق عليه سلوك يذوب في طرقاتها ، أكتبني بلا صوت يعكس لغة الحياة أحرف تمتزج بتمازج الذرات مع بوح يسمعني صوت الصمت ، فينتابني ضجيج مكنوز منذ قعر السنين ، إنه ذاك المزيج باستغاثاته وتلهفاته ، تعرفني بها أبنية مصر القديمة ، أو على أدغال تصارع جحيم الإنقراض ، أو لجة في جوفها يصعد على السطح لتحل مكان كينوناتها تسكنني الأرواح فأخفي أثر يعلق بي ، يا لغة تنحنين بعد إن أسقطت الرأس من مستقره ، ذاك عنوان لحب لم يكن للحياة نصيب يغذي فيه روحا تبحث عن شقها المتبدى في المدينة ، أعمدة الإنارة لاتنطفئ ليسكن الحزن وتخلد الحياة للسباتها .
تعليقات
إرسال تعليق