سراب أم حقيقة ...!؟

-20-

لم أكتب عن ذاتي حتى الآن ، فكل محاولاتي كانت ناقصة ..

لا أعلم هل الذات التي اشركها وقتي في الكتابة مجرد وهم تتجسد بلغتي حين البوح ، وفي الحقيقة تتلاشى كسراب يقصده الظمآن حين يشتد اللهيب فوق الرمضاء ،  لعل هذه المحاولات تؤذن بالتجدد واقتراب عهد جديد يسكن اللغة ، وفصل يطوى مع روايتي في معرض الأيام .
اكتب لعل الكتابة تريني شيئا جديدا لا يحضرني هكذا بمجرد النظر ، فهكذا أمارس الكتابة لتشق لي طريق أسلكه بتأمل ،  لأرى إلى أي حد تحويه اللغة وأي مدى تتشكل خلاله روايتي .

أكتب الروعة في تألقها ، ينبسط ثوبا طويلا على وجه الذاكرة ، يكتسي به ماهو آت..، ينعكس في مرآتها كما تعكس الحقيقة ،  أنظر من خلال هذا البعد هل يستوعب العمق الذي بات مهجورا عند اللقاء ، يتمخض الحرف من عينيها حينما تبكي ..، تتساقط الدموع لتغير من  طعم كأسها بعد أن كتبت في نصي ، ومرة أخر أمسك بالقلم دون أن أعلم لماذا ، غير أن الكتابة باتت تناديني كلما أردت تركها ، قلب يضيق فيكون البوح فسحة له ، يتنفس من خلالها تلك المشاعر  فأكتبها للتشكل أرواحا تخاطبني فيحلو الحديث وتحلو قصيدتي .
ماض أطوي الحرف كما تطوى السجلات بعد التدوين ، ولغة كتبت كل ذلك وتكتب الذاكرة حين الرحيل ...!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خطوات مسافر

كواشف

مكان لا يشبه الأماكن